أحمد بن الحسين البيهقي

362

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

فأجلاهم وهم أهل جد يهود كانوا أهل عدة وسلاح ونجدة فحصرهم فلم يخرج إنسان منهم رأسه حتى سباهم فكلم فيهم فتركهم على أن أجلاهم من يثرب يا قوم قد رأيتم ما رأيت فأطيعوني وتعالوا نتبع محمدا فوالله إنكم لتعلمون أنه نبي وقد بشرنا به وبأمرهم ابن الهيبان أبو عمير وابن حراش وهما أعلم يهود جاءا من بيت المقدس يتوكفان قدومه وأمرنا باتباعه وأمرانا أن نقرئه منهما السلام ثم ماتا على دينهما ودفنا هما بحرتنا هذه فأسكت القوم فلم يتكلم منهم متكلم فأعاد هذا الكلام وخوفهم بالحرب والسباء والجلاء فقال الزبير بن باطا قد والتوراة قرأت صفته في كتاب باطا التوراة التي أنزلت على موسى ليس في المثاني الذي أحدثنا قال فقال له كعب بن أسد ما يمنعك يا أبا عبد الرحمن من اتباعه قال أنت قال كعب ولم والتوراة ما حلت بينك وبينه قط قال الزبير أنت صاحب عهدنا وعقدنا فإن اتبعته اتبعناه وإن أبيت آبينا فأقبل عمرو بن سعدى على كعب فذكر ما تقاولا في ذلك إلى أن قال كعب ما عندي في أمره إلا ما قلت ما تطيب نفسي أن أصير تابعا